المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : - صدى ، صوتُ صندوقِ قديم و حكاياتٍ جافة .


August ،
25-01-2009, 05:53 PM
http://f9wl.com/up//uploads/27604fcd07.jpg (http://f9wl.com/up//uploads/27604fcd07.jpg)






بعد أن تتخطى البهو الذهبي كما نسميه ، أصعد السلالم عندها تصل لِ الغرفة الأولى .. على يمينك لا تفكر أن تطرقْ الباب .. ستسمعُ موسيقى شبيهة بالتي تطلقها الصناديق الخشبية وربما تسمعُ قصةْ كانت تروى قبلَ النوم لكنها أصبحتْ عالقة اليوم ، تروى دائماً وأبداً بصوتٍ يختلفُ عن صداه وكأن أحدهما جاء من زمنٍ بعيد ، أبعد من صوتْ الموسيقى والحكاية وصوتُ مداعبةْ الهواء لِ الستار الثقيلة .


أبعد من المسافة بيني والباب و من خلفه .

August ،
25-01-2009, 05:59 PM
http://f9wl.com/up//uploads/02dee7416c.jpg (http://f9wl.com/up//uploads/02dee7416c.jpg)



أنا التي تنمو الحدائقُ في كفي ، تسقيها الحكاياتِ
الجميلة فِ تنمو ، تنمو ، تنمو .

أنا المطر الذي يبللُ الأيام الداكنة ، تلكَ التي لا
تجدُ أحداُ يعيشها ، وتجدني فقط أقفُ ساكنة أنتظر
شيئاً جميلاً لا يظهر .

أنا الغيماتُ التي تمسكُ بيدِ أخواتها في كبدِ السماء
في يومٍ تظهرُ فيه الشمسُ ولا تظهر .


أرأيتَ كيفَ أني أستطيعُ نفخَ إصبعي السبابة فيخرجُ الحديثُ تباعاً ..!
كانَ ذلك قبلَ أن أغرق وأموت وتنقذني الدلافين وأصبحُ فجأة غيرُ
قادرة على تحريك لسانيْ .. وأفقدُ أصابعي ويختفيّ الوشمُ الذي آلمنيّ
قبلَ أن يحدثَ ذلك صدقنيّ .

August ،
25-01-2009, 10:19 PM
سأدسُ القطعَ الذهبية في جيبيّ وأتمنى ، لن أرميها .. عِندما لا تتحققُ الأمنيات سأبقى مفلسةْ ومُحطمة .

August ،
25-01-2009, 10:21 PM
http://f9wl.com/up//uploads/dee920662c.jpg (http://f9wl.com/up//uploads/dee920662c.jpg)




و يتحشرجُ صوتي ، أتلعثمُ كثيراً وتصيبني التأتأه عِندما يأتي الفصل الذي أحكيّ فيه عن السنةِ التي ضعتُ فيها في محطةِ القطار وجدتك تلوّح لي لكنيّ لم أتوقف بقيتُ أركضُ كمن يطردُ عمراً يمشيْ على مزلاجينْ ويبتعد بِ خفة ، وأبقى أبحثُ عن الهواء أستندُ على ركبتيّ وأنحني لألتقطه .. لا أعرفُ كيفَ أفلتُ يدّ والدي وظننتُ أن الرجال كلهم بوجهه ، كانتْ أطوالهم تختلف ووجوههم واحدة ، لم يكنْ يستمعُ لنحيبي أحد أزفرُه من صدري ويضيعُ قبل أن يصلَ لأذنيّ .


لا تهّرب منديلاً بين يديّ .. ساعد بؤبؤ عيني على الرجوع " أنهُ يتسعْ كمن يحتضنُ المشهد ألفَ مرة ويمررهُ إلى صدري الذي يعجزُ عن التذكر .. أنا لا أحتاجُ لِ البكاء لأني لمْ أعد قادرة على النظر مباشرةً لِ مايرعبني .

August ،
25-01-2009, 10:22 PM
http://f9wl.com/up/uploads/00e184f426.jpg (http://f9wl.com/up/)



رسالة أهربها من الفتحة أسفلْ الباب


هذه الرسالة لك ، وأعرفُ جيداً أن لا أحد سيلتقطها غيرك أو ربما قبلك .. كنتُ خيرَ دمية تلبسُ ما تخطيه وحدك ، لا تمانع إن كانَ قبيحاً أو ضيقاً بشكلْ مزعج المهم أن يعجبك ، لا تمانع أن تكونَ جامدة كعارضاتْ الأزياء اللاتي ُتجدنْ خلع ملابسهنْ وراء الكواليس ضاربينَ بالأعينْ المتَفحصة عرض الحائط ، كنتُ عمياء بشكلٍ مرئي جداً وفاضح فعلاً ، كنتُ دمية مجوفةْ تحشوها بإيماءاتك وأظنُ هذا يصفُ كيفَ كنتُ غبية لِ أبقى معك .*



* لستُ أنا من أرسلها ، دسّتها إحداهن من المكان نفسه .

August ،
25-01-2009, 10:23 PM
أنا اليومْ ملحدة جداً بكل ما مضى ، قادرة على ركلْ الرسائل والأحاديثْ الباردة وقطع الشوكولا التي تعفنت ولازلتُ أحفظَ لقاءاتك فيها ، أنا قادرة تماماً على الصراخ حتى تتدلى حنجرتيْ بتعب وتستلقِ بعدها بتمرد ، ربْما سيتبعُ ذلك تنهيدة ويأس خاص وقنوط يمتدُ أياماً طويلة .. يشبهُ الليل الذي يتمددُ أسفلَ عينيّ ولا يشبهُ الحمامةَ التي تسكنُ منتصفَ صدري لكنهُ لن يتحول أبداً إلى حُزنٍ ينوحُ ليلاً ، تعرفنيّ جيداً كلُ يومٍ استيقظُ على طرقْ الحُزن لِ بابي أخرجُ لأصفعه ويعودُ أدراجه وأعودُ أنا أجرُ ابتسامة سخرية بلهاء ومتجمدة .. أتذكرُ الآن حديثكْ عندما كنتَ تقول أنتي فضفاضة كثيراً يا نور ، في كل مرة أجدك تحملينَ الآخرينَ في عنقكْ ولا تتذمرين ، حتى أنا ما يئستِ يوماً من تعليقْ حُزني على كتفكْ والهرولة معيّ ناحية الفوضى ، أتذكرُ يا صديقيْ أو يا شيئاً حاولَ كسري عندما لم يجدْ فيني ما كان يلاحقني من أجله كيفَ أني حاولتُ إقناعك مراراً أن تحتضنَ الوطنْ ليحتضنك ، لكنكَ لم تفهم أني كنتُ أقصد أن " كُن حاضراً لتجدْ مكاناً " ، أنه الشيءُ الأصدق والذي كنتُ اكتبهُ دائماً في راحةِ يدي ويُمحى بفعلِ ذاكرتيْ المعطوبة .. لذلكَ أنا ملحدة اليوم لأني لا أريدُ أن أكونَ حاضرة ولا أريدُ مكاناً ألتقيّ فيه مع أيّ أحد .

August ،
25-01-2009, 10:25 PM
http://f9wl.com/up/uploads/e37eedf0f3.jpg (http://f9wl.com/up/)



مكتظة أنا اليوم ، في عيني ظلمٌ أجره على نفسي وفي قلبي فراشةٌ بلاستيكية مُعلقة بطريقةْ تفضحُ زيفها مكتظةْ بحديثٍ مررتهُ لِ صديقة تضحكُ من طريقتي في وصف رغبتيْ الملحة في التشاجر مع أحدْ الذين يعرفونَ كيف يبتسمون بِ حذر ، ويثنونَ بعدها على " حرفنتي " في إشعالْ شجار مفتعل، لذيذ وبارد ، وبِ صور بسيطة تسكنُ ذاكرة كاميرا جديدة لا تعرفُ معنى أن تجمعَ تلكْ الصور ، تعرفُ فقط أنها قادرة على سرقْ دقائق طويلة ورسم غيمة صفراء أمام وجهي .. أعرفُ معنى أن أكونَ مزدحمة و مُشوشة وفي رأسي ألفُ طريقةْ تجعلني آخر اليوم أما مسندة رأسي لِ وسادتي بابتسام ، أو أزفرُ " اوفِ " طويلة وأبحثُ عن شيءٍ ممتع بين أرقامْ صديقاتي ، ذلكَ يعني أنيّ سأتجاوز السور والحديقة والباب والشارع ثم أعودُ وفي يديّ بقايا يومْ فارغ .

August ،
25-01-2009, 10:27 PM
http://f9wl.com/up/uploads/d9fdb83bcf.jpg (http://f9wl.com/up/uploads/d9fdb83bcf.jpg)


تئنْ ، تئنْ

أنيّ لا أسمع ، أنيّ أنهيّ الأمر.

August ،
26-01-2009, 11:59 AM
حرر يدي
حرر يدي

البارحة كنا سوى ، نحلف نفرّق هالزمان
ولا يوم نوقف لِ النوى

قلبك تجاوزني وراح
وما بقى إلا " يدك " ، حرر يدي يا سيدي
ماعاد يعرفنا الهوى .. ولا عاد يمدينا نحب

August ،
26-01-2009, 12:00 PM
أنها الليالي التي تشعرني أني أصبحتُ جاهزة لِ الرحيل والتلويح بيدينْ فارغتين ، دونَ أن أحزمْ حقائباً تذكرني دائماً بنفسي وغرفتي ورائحةُ عطري وأنتْ وموسيقانا المفضلة ، لكنيّ أتراجع أخيراً لأنيّ لا أقدرُ على حملْ المشاهد التي انطبعتْ في ذاكرة الجُدران ولا أستطيعُ تركها خلفي ، ها أنا في نفسِ المكانْ أجلسُ القرفصاء بطريقةْ مُضحكة يختفيْ رأسي فيها أتذكرُ الوعود التي قطعتها وما زلتُ أرسمها على أجندتي لأتذكر أنها تطوقنيّ ، أنه الشيءْ الذي لم تفعلهُ أنت ، ولم يهتموا هم به ، ولم يتذكرهُ لي الزمن ، لطالما علقتُ وعودي على جبيني لأتذكر أنيّ قطعتها وأنتهى الأمر وأني سأنشرُ نفسي في سبيل أن أتخلص منها ، أنتم تهرعون وتبتعدون عِندما يحدثُ أن يقابلكم عهداً يطالبُ بِ حلِ وثاقه ، أنيّ أطفح الآن فوقْ بركة من خيباتِ الأمل أفكرُ لو كنتُ سأرتدي نفسي وأخرج للشارع وأطالبْ بنصيبي في الحياة أم أني سأعدُ شيئاً ساخناً وأتفرجُ على الأشياء التي أجلتُها لِ وقتٍ أكونُ فيها تخلصت منك ، وأظنُ أنيّ سأتوقفْ عن المضيّ قدماً مع عمري الذي يركض لأنني لستُ مستعدة بعد لتحملْ مسؤولية الأمور التي تركتها تركضْ بعيداً ولم ألحق بها وبقيتْ تنتظرني وأنا لا آتي ولا أدعوها لِ العودة ، أنا أشعرُ أني جاهزة لِ اللحاق بكل شيء وترك أشياء كثرْ لكنيّ لا أعرفُ كيف سأصمُ أذنيّ عن كل ما يتعلقْ بك و أمضيّ تاركةً خلفي شيئاً خدشني بقوة، وخدشته أقوى وأنبنيّ قلبي وتوقفتُ بعدها عن الحياة لِ يشفى الجُرح .. لكنهُ لا يشفى .


أظنُ أني لستُ جاهزة بعد ، سنحاولْ غداً مجدداً .

August ،
26-01-2009, 12:01 PM
أدفنْ سوءتك في حقل الكرز ، تماماً في منتصفْ صدري فأنتَ إن لم تفعل تجعلها تتعفنْ وتفضحُ ما تبقى من شيءٍ أخفيه، لا أعلمُ ما الذي يجعلني أخبئ صراخك ، أفعالك المشينة ، وتهجمكْ على النساء بطريقة بربرية غبية وكأننيْ الأم التي تخبئ ابنها عن أعينْ الآخرين الذين ينتظرونَ زلاته بشغف، أتحدثُ عنكَ أمام الأخرياتْ وكأننيْ الملكة المُتوجة وأرى في أعينهن الدعواتْ الصادقة لأشفى منك، أنتبه لحديثي عندما أقول أنكَ ستأتي في الربيعْ القادم محملاً بأمنياتي التي أوصيتُك لِ تحتفظ بها وتحققها لي ، ويخطر لي أنك تأتي كلَ يوم ولكني أسمعُ صوتَ الجلبة التي تحدثها ولا أراكْ ، أسمعُ كيفَ أنك سيئ على لسانْ العجائز يتحدثنْ عنكَ ولا أراك ، تصفعني ذاكرتي لأتذكر رحيلك ، البياض ، نحيبْ أختك ، وأتذكر كيفَ أني توقفتُ هناك وتحركَ الجميع وتركوني ، ذهبتْ وبقيتُ أجني ثمارْ أخطائك .*





* كذب

August ،
27-01-2009, 12:51 PM
خذوا أيامكم من عيني فأنا لستُ قادرة على تشكيل آمالكم فيني كما تحبون.. لا زلتُ أرتدي ضيقي وأختبئ من كل الوجوه التي أعرفها ، أدمنُ شاي الياسمين وأتخيل نفسي ماري أنطوانيت، وأعيشُ على أمجاد أشخاصٍ ماتوا وربما اختفوا قبلها، أصابعي تتضخم بأمنياتكم وأخشى أن تنفجر وأفقدْ رغبتي في مقابلتكم ثانية ، خذوا كل الدعوات التي رسمتموها على جبيني ، كلُ عبارات الثناء و تذكيريّ أني أشبه جدتي لذلك يجبُ أن أكونَ عظيمة كما كانتْ، أنيّ أمضي وأنا ألتقطُ أصواتكم والأشياء التي تتوقعونها لئلا أكونْ العاقة والسافلة التي عاشتْ لِ نفسها لكنيّ لا أستطيعُ تحقيقها .

August ،
27-01-2009, 12:52 PM
1)

- وين رايح ؟
- أموت .


2)

لا تروح ،
لا تروح ،

3)

كيفكْ بعدي ؟

بلا وطن ، بلا عينينْ ، لا مزيدْ من الأسئلة حول صحتي ، لا كتبْ تحتضنُ إهداءاً دافئاً .

بعدك؟

لاشيء سوى عقارب الساعات التي أضربتْ عن الدوران ، الحزن الذي يعدُ لي الفطور ويأخذ على عاتقه ضبط منبهيْ ، الوجوه نفسها ، الحديثْ نفسه .. بابُ بيتنا الذي أكل الغُبار الذهبيات التي تتعلقْ بتملل به ، صوتُ سحبيْ لقدمي ، صوتْ باب غرفتي المُزعج ، كلُ الأشياء أصبحت روتينية بدتْ وكأنها تثأر من الفرح الذي ذهب ، وترسمُ الآتي .


4)


http://f9wl.com/up/uploads/38568d090a.jpg (http://f9wl.com/up/)


رسالة قصيرة .

قول وينك .!
وين أجي لك ؟