مهدي خيرالله
28-03-2008, 07:29 AM
أحـوال // لاتلعبي معي مرةً أخرى
( 1 )
كعكةً كان العاشقُ بين يدي
امرأة لا تعرف سوى أناها
تقضم منه في كل يومٍ قطعة
يتضاءل ظله على الأرض
يوشك على الانتهاء
و هو مازال يعتقد
أنها تُبادله الحُب .
( 2 )
طُرحت أرضًا
آماله التي فاقت حجمه
فإتكأت عليه بعد أن كان يتكئ هو
كُسرت .. انتثرت .. انتشرت
جرحت أقدامه العارية إلا من البرد المُحيط
وتراب الأيام العالق منذ ميلاد جرحه الأول
لم يُدمى
ولكنه اختفى فجأة
وكأنه بالونًا من هواء
ثقبه عود ثقاب مُشتعل
مع الفارق
البالون المثقوب قد نجد جُثته على الأرض .
( 3 )
كلاهما أقبل على الآخر
كلاهما يحمل خلف ظهره سكينًا
كلاهما يُبيت النية لقتل الآخر
وكلاهما
يُرسل إشارات تحمل البُشرى
لقد أصابهما الجرح
في العهدِ القديم
وكان الخوف كامنًا
لديهم من غدر العهدِ الجديد
فاستعدا
رغم أنه يعشقها
ورغم أن كافة مشاعرها
وتفاصيلها الجسدية والروحية تذوب فيه
فلا يظل لها أثرًا
والخوف عم وأسدل ستائر الشك على غرفة الأعدام
كلاهما يخرج السكين وينقض
وكلاهما يموت / مرة أخرى .
( 4 )
لم يكن يفصلني عنهم
سوى جدار من الزُجاج
أراهم / وأسمعهم
ملامحهم كما هي / أستطيع أن ألمس الطيبة
فيهم / أستطيع أن أراها واضحة نقية
لا شوائب لا رتوش
إنها تتراقص فوق أعينهم
تدعوني لأن أُشاركهم بهجة .. لم تُكتب لي
أظل في سجني / خلف جداري
وأكتفي بتوزيع الابتسامات عليهم
أعلم أنهم يُقدرون قيمة الابتسامة
أعلم أنهم يستحقونها من القلب
أتركهم وأمضي
الألم ينتظرني في الداخل
وقد تأخرت .
( 5 )
صغيران
كانا يلعبان فوق الحياة
لعبة صعبة القواعد
هي كانت تستطيع أن تقوم بإخفاء الأوراق
تحت أكمامها الطويلة ذات الكثافة
أما هو فقد كان يُفضل اللعب عاريًا
كان يؤمن أن النزاهة
ستُحقق له النصر
وأن الشفافية ستجعله يعود إلى البيت مُبتسمًا
خسر حربه هذه المرة
فابتسم
وبينما كانت تحتفل بنصرها
سقطت ورقة من بين الأكمام
كانت مُختبئة في صمت
لتُعلن قدوم الخريف
ومقتل الربيع فوق علاقة كانت تجمع بينهما
لا تلعبي معي مرةً أخرى
تركها فوق مسامعها
و رحل .
( 6 )
مازلت تنظر إلى الناس
كأعداء
مازالت تعتقد في نظرية المؤامرة
كل ما حولها يتآمر ضد أحلامها
هكذا هي تظن
كل ما حولها لا يضمر لها إلا الكراهية
وكل من حولها
لا يريدون للخير على أرضها بزوغًا
مدينتها
صرخات مدوية / تملأ البيت في كل مساء
أحلامها تتسرب منها
ولا يتبقى في آخر العقل إلا الكوابيس
الدماء / السقوط / الأشرار
الحلقة تُمارس الضيق على روحها بإتقان
الحلقة لا تخل من أقرب الناس إليها
الوجوه جاحظة الأعين
الأفواه تتدلى منها الألسنة / المشهد يبعث في نفسها الرُعب
تصرخ / تصرخ / تصرخ
اهدئي يا حبيبتي / صوت يأتيها مع حنو عظيم
ابتعدي عني
أنا أكرهك .. تقولها لأمها
ثُم تنام كي تُعيد الكرة
ومازال الناس يحقدون عليها
هكذا
هي كانت تظن.
( 1 )
كعكةً كان العاشقُ بين يدي
امرأة لا تعرف سوى أناها
تقضم منه في كل يومٍ قطعة
يتضاءل ظله على الأرض
يوشك على الانتهاء
و هو مازال يعتقد
أنها تُبادله الحُب .
( 2 )
طُرحت أرضًا
آماله التي فاقت حجمه
فإتكأت عليه بعد أن كان يتكئ هو
كُسرت .. انتثرت .. انتشرت
جرحت أقدامه العارية إلا من البرد المُحيط
وتراب الأيام العالق منذ ميلاد جرحه الأول
لم يُدمى
ولكنه اختفى فجأة
وكأنه بالونًا من هواء
ثقبه عود ثقاب مُشتعل
مع الفارق
البالون المثقوب قد نجد جُثته على الأرض .
( 3 )
كلاهما أقبل على الآخر
كلاهما يحمل خلف ظهره سكينًا
كلاهما يُبيت النية لقتل الآخر
وكلاهما
يُرسل إشارات تحمل البُشرى
لقد أصابهما الجرح
في العهدِ القديم
وكان الخوف كامنًا
لديهم من غدر العهدِ الجديد
فاستعدا
رغم أنه يعشقها
ورغم أن كافة مشاعرها
وتفاصيلها الجسدية والروحية تذوب فيه
فلا يظل لها أثرًا
والخوف عم وأسدل ستائر الشك على غرفة الأعدام
كلاهما يخرج السكين وينقض
وكلاهما يموت / مرة أخرى .
( 4 )
لم يكن يفصلني عنهم
سوى جدار من الزُجاج
أراهم / وأسمعهم
ملامحهم كما هي / أستطيع أن ألمس الطيبة
فيهم / أستطيع أن أراها واضحة نقية
لا شوائب لا رتوش
إنها تتراقص فوق أعينهم
تدعوني لأن أُشاركهم بهجة .. لم تُكتب لي
أظل في سجني / خلف جداري
وأكتفي بتوزيع الابتسامات عليهم
أعلم أنهم يُقدرون قيمة الابتسامة
أعلم أنهم يستحقونها من القلب
أتركهم وأمضي
الألم ينتظرني في الداخل
وقد تأخرت .
( 5 )
صغيران
كانا يلعبان فوق الحياة
لعبة صعبة القواعد
هي كانت تستطيع أن تقوم بإخفاء الأوراق
تحت أكمامها الطويلة ذات الكثافة
أما هو فقد كان يُفضل اللعب عاريًا
كان يؤمن أن النزاهة
ستُحقق له النصر
وأن الشفافية ستجعله يعود إلى البيت مُبتسمًا
خسر حربه هذه المرة
فابتسم
وبينما كانت تحتفل بنصرها
سقطت ورقة من بين الأكمام
كانت مُختبئة في صمت
لتُعلن قدوم الخريف
ومقتل الربيع فوق علاقة كانت تجمع بينهما
لا تلعبي معي مرةً أخرى
تركها فوق مسامعها
و رحل .
( 6 )
مازلت تنظر إلى الناس
كأعداء
مازالت تعتقد في نظرية المؤامرة
كل ما حولها يتآمر ضد أحلامها
هكذا هي تظن
كل ما حولها لا يضمر لها إلا الكراهية
وكل من حولها
لا يريدون للخير على أرضها بزوغًا
مدينتها
صرخات مدوية / تملأ البيت في كل مساء
أحلامها تتسرب منها
ولا يتبقى في آخر العقل إلا الكوابيس
الدماء / السقوط / الأشرار
الحلقة تُمارس الضيق على روحها بإتقان
الحلقة لا تخل من أقرب الناس إليها
الوجوه جاحظة الأعين
الأفواه تتدلى منها الألسنة / المشهد يبعث في نفسها الرُعب
تصرخ / تصرخ / تصرخ
اهدئي يا حبيبتي / صوت يأتيها مع حنو عظيم
ابتعدي عني
أنا أكرهك .. تقولها لأمها
ثُم تنام كي تُعيد الكرة
ومازال الناس يحقدون عليها
هكذا
هي كانت تظن.